jeudi 16 juin 2011

مايجب معرفته حول أنفصام الشخصية


مايجب
معرفته حول أنفصام الشخصية

ربما المعلومات التي أذكرها ليست بالجديدة حول المرض المذكور لكنني أدخلت بعض الاسباب الجديدة وملامح المرض والاعراض بسبب توسع أنتشارها في الآونة الاخيرة ، لم يحظ مرض بالجهل والتستر
والخرافة كما حظي به مرض
فصام العقل فصام الشخصية كما يتعارف عليه الناس خطأً

فالعامة يسمونه جنوناً
وأنصاف المثقفين يسمونه فصام الشخصية لأن المريض لديه


شخصيتين
ينتقل من واحدة إلى الأخرى!!.

أعتقد
أن الوقت قد حان لكي نتعرف على مرض فصام العقل الذي نتوقع أن 1% من الناس

مصابين بهذا المرض. وللأسف
تدل الاحصائيات أن عددا هائلاً منهم لا يتلقون أي رعاية
طبية. فما هو مرض فصام
العقل؟


الفصام
هو مرض دماغي مزمن يصيب عدداً من وظائف العقل مثل التفكير والإدراك
والمشاعر والسلوك.

كيف
تتعرف على المرض:

عندما
تلاحظ أحد الأعراض التالية على أحد أحبائك لمدة تزيد عن ستة أشهر فسارع

باستشارة الطبيب النفسي
وكلما كان التشخيص أسرع كلما كانت النتائج أفضل

• الانعزال
عن الناس وحب الوحدة


• 
عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية
والمظهر الخارجي بشكل واضح


• 
التحدث مع نفسه منفرداً وكأنه
يتحدث إلى شخص بجانبه. والضحك منفرداً. (التحدث مع

النفس بصوت عالي! عادة يمارسها
الكثير من الناس ولكن نقصد هنا أنه يتحدث إلى صوت

لأن المريض في الواقع يسمع
صوتاً غير موجود ويمكن أن يحدثك ما الذي يسمعه
).

• 
الإيمان بمعتقدات غريبة وخاصة
الشكوى من الناس أنهم يتآمرون عليه أو يكرهونه

ويكيدون له المكائد.

• تصرفات
غريبة كأن يخرج في الشارع ويمشي لمسافات طويلة أو يرتدي ملابس غير مناسبة

أو يقف لفترة طويلة

• 
كلامه يصعب فهمه أو تسمع منه
كلام غير مترابط وغير منطقي


• 
برود عاطفي حيث لا يتفاعل مع
الأحداث من حوله أو يضحك في مواقف محزنه او يبكي في

أوقات مفرحة.
هذه
الأعراض في الواقع لا تظهر جميعها على المريض بل اثنين او اكثر منها

من يمكن أن يصاب بالفصام؟

الحقيقة
أنه لا يوجد أحد محمي من الإصابة بهذا

المرض الخطير. فقد يصيب أي شخص
. ولكن هناك مجموعة من الناس يعتبرون أكثر

عرضة للإصابة من غيرهم

• 
من له قريب من الدرجة الأولى
مصاب بالمرض.مثل أب أو أخ. مع أن الفصام ليس مرضاً

وراثياً بالكامل إلا أن
الوراثة تلعب دوراً مهماً فيه
.

• من
يتعاطى المخدرات وخاصةً الحشيش. خاصةً إذا كان التعاطي في وقت مبكر من العمر


(
أي حوالي الخامسة عشرة).

• من يعيش
في أسرة مضطربة حيث يفرض أحد الأبوين رأيه على البقية أو تكثر فيها

النزاعات بين أفراد الأسرة
والصدمات النفسية العنيفة المتكررة. (عامل محفز للمرض
)

• مواليد
فصل الشتاء أو من حدث لهم مضاعفات أثناء ولادتهم يبدون استعداداً أكثر

للإصابة بالمرض. على الرغم أن
هذا العامل مازال يدور حوله جدل كثير
.

أسباب
الفصام
لا
يعرف العلماء سبباً واضحاً للإصابة بالفصام. لكن هناك دلائل قوية تشير إلى

اضطراب بعض النواقل
العصبية وخاصة مادة (الدوبامين) في الفواصل بين الخلايا

العصبية في مناطق معينة
في الدماغ المسؤولة عن تشكيل المعتقدات والعواطف وإدراكنا

لما حولنا. كما رصد
العلماء تغيرات في تركيب الدماغ في هذه المناطق
.

هل يمكن
علاج الفصام

مرض
الفصام له درجات مختلفة من الشدة. فبعض المرضى يأتيهم المرض على شكل هجمة

واحدة أو أكثر. ومع العلاج,
يعود المريض إلى الحالة الطبيعية تماماً بين الهجمات
,

وهؤلاء نسبة قليلة من المرضى.
والأغلب أنهم يصابون بالمرض على شكل هجمات أيضاً ومع

العلاج يعودون إلى مستوى قريب
من الطبيعي, حيث تزول معظم الأعراض التي أصيبوا بها

في البداية, ولكنهم يفضلون
العزلة وتتدهور بعض مهاراتهم الاجتماعية والشخصية
.

ونسبة قليلة أخرى يشتد بهم
المرض, خاصة إذا تركوا من غير علاج لفترة طويلة, حتى

يصعب التعايش معهم فيضطرون إلى
الإقامة في المستشفى فترات طويلة
.
لقد أدت
الثورة الحديثة في الطب النفسي إلى اكتشاف عدد من الأدوية المضادة للفصام

والتي تقوم بعمل رائع خلال
أيام ولا تسبب أعراض جانبية خطيرة أو أي شكل من أشكال

الإدمان. وأهمها الهاليبريدول
Haleperidol والريسبريدال
Risperdal 
والزيبركسا Zyprexa والسوليان Solian وغيرها وتحت إشراف الطبيب النفسي . 
ما الذي يجب فعله الآن؟

الرسالة الأكثر أهمية هنا هي
توعية المجتمع بهذا المرض. فإذا أصيب أحد أبناءنا

بالسعال
أو وجع البطن فسنسارع إلى طبيب الباطنية, لكن معظم الأسر يقفون محتارين

عندما يرون ابنهم يتكلم
مع نفسه أو يؤمن بمعتقدات غريبة أو يفشل في دراسته وينعزل

عن الناس. ولقد أدى عدم
معرفة الناس بمرض الفصام إلى التأخر عن زيارة الطبيب

النفسي وتفاقم مشكلة
المريض بدون علاج
.




لا صحة لما يرد عن مرض فصام العقل أن المريض يكون له شخصيتين في جسد واحد. فهذا
من ابتداع كتاب السينما.
والحقيقة أن المريض يعاني من خلل دماغي يسبب انفصالاً بين

العقل والعواطف والسلوك.

• التوعية
يجب أن تشمل كل من يتعامل مع الشباب مثل المدرسين والمشرفين الطلابيين

ومشرفي النوادي
الرياضية, فهم الفئة الأكثر قدرة على معرفة أي تغير هام في سلوك

الطالب أو الشاب,
واستشارة الطبيب النفسي للتقييم
.

• يجب
أن نحارب جميعاً الشعور بالوصمة الذي يلاحق المرضى العقليين. يجب أن نفهم أن

هناك خللاً في الجهاز
العصبي هو الذي أدى إلى هذه المعتقدات والتصرفات الغريبة
,

وأن العلاج كفيل بإصلاح
الخلل كما في كل الأمراض الباطنية المألوفة
.

• لابد
أن نؤكد على أهمية بناء جو أسري متوازن. حيث أثبتت الدراسات أن معيشة

الأطفال في جو أسري
متوتر هي (شرارة اشتعال) مرض الفصام لمن هم أصلاً عرضة للمرض
.

ويحدد العلماء الأجواء
الأسرية المرضية بصفات ثلاثة: (1): سيطرة أحد الأبوين على

بقية أفراد الأسرة في
تسيير شؤونهم. (2): الخلاف المتواصل بين كلا الأبوين على

مرأى من الأطفال. (3):
توجيه رسائل متناقضة في نفس الوقت للطفل كأن تقول الأم

لطفلها إني احبك وفي
عينيها أو في تصرفاتها غير ذلك
.

ختاماً:
مرض الفصام من الأمراض الشائعة والتي لا تشخص ولا تعالج بشكل صحيح في كثير

من الأحيان بسبب التشخيص
الخاطىء أو الجهل بعوارض المرض, ومن هنا تأتي الضرورة بالتوعية وتنوير الناس بهذا
المرض الخطير والذي

يمكن علاجه إلى حد بعيد.

lundi 6 juin 2011

أنواع الشخصيات

الشخصية المعجبة بذاتها


-      وتسمى:
الشخصية النرجسية

-      المراد بها :
 لكل منا ذات وقدرات وطاقات يختلف فيها عن الآخرين وقد يكون فيه عيوب ونقص في بعض جوانب الشخصية تفرقة عن غيره .
ويتفاوت الناس في تصوراتهم لذواتهم وقدراتهم وما لديهم من طاقات وإمكانات فمنهم السوي الذي يعرف نفسه وقدرها فلا يرفعها فوق مكانتها ولا يبخسها حقها ويسعى في حياته إلى تحقيق طموحاته واستثمار طاقته بشكل معقول دون تضخيم لشأنه وبما لا يسبب له مشكلات في محيطه ومع زملائه وأقرانه ، ولا يتعارض مع القيم الدينية والاجتماعية فهو يتسم بالصراحة ، ولا يبالغ ، (وقد يتواضع ولا يذكر إمكاناته وإنجازاته)
ومن الناس من يهضم نفسه حقها وينزلها دون منزلتها ويتقوقع على نفسه رغم ما لديه من إمكانات وطاقات وقدرات.
وأما النرجسي فإنه من فئة ثالثة ، فئة تتسم بالإعجاب بالنفس وتضخم مفهوم الذات تضخماً لا يشفع له الاعتذار ولا يجدي معه التغاضي عنه . يرى أحدهم نفسه بعدسات تكبير مضاعفه ويرى الآخرين بعدسات تصغير مضاعفه ،يغلب عليه الإعجاب بالنفس والكبر والأنانية والكذب والرياء، كما قال المتنبي :
فدع عنك تشبيهي بما وكأنه      فما أحد فوقي وما أحد مثلي
وقديماً قال فرعون :(أنا ربكم الأعلى) وقبله إبليس قال :(أنا خير منه) وغيرهم من المتكبرين المعجبين بذواتهم وممتلكاتهم كقارون وصاحب الجنتين.وبعض كفار قريش ممن غلب العجب والكبر على شخصياتهم.

-      هل يدرك صاحب الشخصية المعجبة بذاتها علته؟
في الغالب لا يدرك النرجسي علته ولا يستبصر ما فيه من خلل !

-      مثالها:
في اجتماع لأهل الحي أمتلك أبو ناصر صدر المجلس وبادر بالحديث عن رحلته في الصيف الماضي إلى أوروبا والأماكن التي زارها في باريس ولندن ثم تحدث عن انجازاته ومدح نفسه كثيرا وبالغ في طموحاته وأحلامه ، وكان خلال حديثه رافعاً هامته مسترسلاً في كلامه دون شعور بأدنى حرج أو حياء وعندما دخل أحد القادمين وكان موظفاً كبيرا في وزارة الصحة فسأله بعض الحاضرين عن بعض الأمور الصحية وعن طرق الوقاية منها فلما بدأ بالإجابة تدخل أبو ناصر واستلم زمام الحديث مرة أخرى وأخذ يغوص في الأمور الصحية وعرج على علاقاته بالمسئولين الكبار بوزارة الصحة و أنه استضاف بعضهم في مزرعته و...

-      أبرز صفات الشخصية المعجبة بذاتها:
صفات هذه الشخصية كثيرة وملامحها متعددة وقد لا تجتمع في شخص واحد ، لأجل تفاوت هؤلاء في كثير من الأمور كالذكاء والقدرات العقلية والمهارات الاجتماعية والإمكانات المادية وغير ذلك.
ويكثر انتفاخ الذات عند الشباب خصوصاً في مرحلة المراهقة حيث لا تزال الشخصية تتبلور والثقة بالنفس تتأرجح بين دونية الطفولة وعلوية أحلام اليقضة وخيالاتها ..

ومن أبرز الصفات:
1.    الإعجاب الزائد بالنفس (العجب).
2.    يشعر بعظم شأنه وأهمية أمره وأنه فوق أقرانه وخير من كثير ممن حوله.
3.    المبالغة في تلميع نفسه وإظهار ما عنده بأحسن صورة حتى في الملبس والمقتنيات .
4.    يمدح نفسه بتكرار واستمتاع (مباشرة أو غير مباشرة) بمناسبة أو غير مناسبة.
5.    يستمتع ويتلذذ بثناء الآخرين عليه ومدحهم له وترتفع بذلك معنوياته .
6.    يكثر من لفت الأنظار إليه.
7.    الادعاء و الافتراء بأن لديه من الممتلكات والقدرات والإنجازات شيئاً كبيرا ويحب أن يحمد بما لا يفعل.
8.    يتصور ويوهم الآخرين بأنه يعرف كل ما يدور حوله من أمور ويفهم فيها حتى التفاصيل الدقيقة.
9.    يبالغ في طموحاته وأفكاره وأحلامه ومشروعاته ويدعي لألمعية والعبقرية والذكاء ....
10.    يتطلع إلى الألقاب الفخمة والمؤهلات والممتلكات والمناصب التي تجلب أنظار الناس إليه (رئيس ...)
11.    تجذبه الوظائف والأعمال واللجان ذات الوجاهة الاجتماعية.
12.    يتبوأ صدر المجلس ويمسك بزمام الحديث ويكثر من التعقيب بعجب وتمركز حول الذات
إذا عصف الغرور برأس غر     توهم أن منكبه جناح
13.    مرتبط بالعجب ارتباطاً وثيقاً فهو كالطاووس مشغولاً بحاله مفتوناً بنفسه متغطرس على غيره.
14.    شدة التأثر بالانتقادات مهما كانت يسيرة.
15.    يكاد لا يعترف بخطأ فيه.
16.    مصلحته أهم عنده من أي شيء.
17.    يحسد الناس بدرجة كبيرة خصوصاً الأقران والمنافسين.
18.    يتوهم أنه محسود ويبغضه الآخرون لتفوقه عليهم.
19.    ينسب لنفسه إنجازات غيره وحسناتهم
20.    يتصف بالمخادعة والمخاتلة والنفاق الاجتماعي والإنتهازيه ويستغل الناس للعمل لصالحه ويوهمهم أن هذا للمصلحة العامة أو لمصلحتهم. 


-      كيفية علاج الشخصية المعجبة بذاتها:
في الغالب لا يكف التوجيه والنصح في إصلاح هذا الخلل إن لم يكن في ذات النرجس شيء من الاستبصار بعلته (وهذا نادر جداً) مع قدر كبير من التدين العميق .
وقد يجدي الاحتواء والتهذيب لنفوس صغار النرجسيين (قبل اكتمال أنفتها واستقلاليتها) وإفساح المجال لقدراتهم وطاقاتهم بشيء من التشجيع والإصلاح النفسي.
ويبقى الدور الأول في التخفيف من انتشار النرجسية موكلاً إلى الوقاية التربوية الخلقية، بحيث يجتمع الثواب على الصواب ، مع العقاب على الخطأ بأسلوب حكيم ومتابعة تربوية واعية تهذب النفوس وتحفز الموهوبين بحكمة وعقل وتجنبهم انتفاخ الذات والاستعلاء.

-      مجلات نجاح الشخصية المعجبة بذاتها:
من فوائد النرجسية أنها تحفز صاحبها للنجاح الشخصي وبطرق شتى منها :
1.    الانتشار الإعلامي للشخص والهالة الإعلامية له سواء صنعها هو أم صنعت له.
2.    الإنجازات المتنوعة والكثيرة (التعليم ،الشهادات،المناصب،الممتلكات).
3.    التواصل مع العديد من الأشخاص المهمين وذوي الجاه والصيت.
4.    الطموحات العالية والأفكار التجديديه (وهذا وإن كانت نابغة من رغبته في كسب الشهرة إلا إنها قد تخدم جهات أخرى ويكون لها نفع عام).
ومع ذلك فإن النرجسية غالباً ما تكون سبباً لمقت الشخص، وبغض العقلاء إياه، ولاسيما إذا بالغ في إعجابه بنفسه وكبره واستعلائه على الناس ، وكما قال الشاعر:
أيها الراضع من ثدي الدعاوى      إنما ترضع وهماً واحتيالا

-      توجيهات للتعامل مع الشخصية المعجبة بذاتها:
يختلف الأمر باختلاف الظروف والأشخاص ولا توجد قاعدة ثابتة ولكن هناك بعض الإرشادات العامة :
1.    لا تشمت بأخيك فيعافيه الله ويبتليك واسأل الله له البصيرة.
2.    في المجالات التربوية والإدارية قد يكون عنده طاقات تخدم الآخرين ويتفوق بها على غيره ويكون جديراً بالتمكين فلا ينبغي حجبه دائماً وتغييبه ، خصوصاً إذا فسح المجال لمن هو دونه وترك هو فهذا يشعل فيه نار الغيره والشعور بالمهانة والسعي إلى الانتقام وفي المقابل لا ينبغي تركه دون رقابه أو تمكينه التمكين التام فإنه سريعاً ما يتسلط على من فوقه فضلاً عمن دونه.
3.    إذا كان صغيراً متعالياً فوق منزلته بكثير، فلا تمكنه من التسلط فيغرق في إعجابه ويفسد فيما تمكن فيه من الأمور لأجل مصلحته وهواه.


4.    إن كان من المقربين (أخ-والد-...)فالمداراة والتوجيه الهادئ المرتكز على التذكير بعظم خطورة الكبر و العجب والرياء وبأهمية التواضع والإيثار والتواد والتعاون.
5.    إذا كان بينك وبينه خصومه فلا تتوقع سعيه إليك بالصلح إن كان مخطئاً إلا لغرض خفي فاحذره ، اللهم إن فتح الله على قلبه بالهدى وعرف كبره وسعى في إصلاح نفسه.
6.    إذا تسلط عليك بالتعالي والادعاء ولم يجد معه أسلوب الدفع بالتي هي أحسن استخدم أسلوب الحزم ولا تدعه يصعد على أكتافك أو يستغلك أو يحقرك ، قال ابن حزم :( مسامحة أهل الاستئثار والاستغنام والتغافل لهم ليس مروءة ولا فضيلة ، بل ذلة وضعف وتعويد لهم على التمادي في ذلك الخلق المذموم) .
7.    قد يكون طويل النفس بعيد النظر محكم التخطيط ذا أهداف ومطامع شخصية بعيدة لا يعلنها إلا إذا قارب وصولها فإن كانت تخصه ولا تضر غيره فلا إشكال ولكن الغالب أنه لا يخلو من استغلال لغيره من أفراد أو جماعات فقد يتمسكن حتى يتمكن وعندها تسلط على من كان ضده ويعيد النظر في الماضي ويفتح أرشيف الخلافات ويسوي مع خصومه الحسابات القديمة وما أعظم خطره إذا كان عنده سلطة و صلاحيات.

source تحليل الشخصيات وفن التعامل معها

الشخصية التجنبية


- المراد بها:
 إن الشخص السوي نفسياً لديه قدر متوسط من القابلية للتأثر بانتقادات الآخرين والانزعاج منها ولديه حرص على كرامته ولا يمنعه ذلك من مخالطة الناس والتفاعل معهم وإن احتاج إلى اجتناب بعضهم (كالثقلاء والمغرورين والسفهاء ..) أما صاحب الشخصية التجنبية فهو مبالغ في اجتنابه للآخرين ولديه علة في شخصيته.

- أمثلتها:

1.    محمد معلم في المرحلة الثانوية شديد الشعور بالحرج من أسئلة الطلاب وملحوظاتهم على طريقة تدريسه ، قليل الاختلاط بزملائه ،كثير الهرب من المسئوليات اللاصفية ،وإذا حضر الموجه حصته شعر بالارتباك الشديد وإذا أبدا الموجه بعض الملحوظات تأثر بشكل كبير لمدة طويلة.

2.    أبو إبراهيم له مجموعة من الزملاء يجتمعون كل أسبوع في استراحة جميلة ، ويتبادلون الأحاديث والمزاح ، وكثيراً ما يسألون عنه ويلحون عليه بالحضور لكنه يعتذر منهم بأعذار تبدو متكلفة وإذا حضر معهم فنادراً ما يبدي رأيه في أي أمر وإن أشركوه في المزاح تضجر وقاطعهم فترة طويلة ، يبالغ في تصغير نفسه وتراجعه عن أمور هو قادر على أدائها بكفاءة لو أقدم عليها.


- أبرز صفات الشخصية التجنبية:

الانزعاج الشديد و الحساسية المفرطة من انتقادات الناس وملحوظاتهم والمبالغة في استقبالها وتفسيرها

            التحرز من المهام والأنشطة الاجتماعية التي تطلب تفاعلاً مع الآخرين .

            نقص واضح في مهارات التواصل الاجتماعي ومهارات إثبات الذات.

            تجنب الاندماج الاجتماعي ومخالطة الناس خوفاً من الانتقادات وهرباً من الاحراجات المتوقعة (الارتباك ، الخجل ..) رغم الرغبة في المخالطة وعدم الاستمتاع بالوحدة (مقارنة بالشخصية المعتزلة)، وحينما يتأكد من قبول الآخرين له ورضاهم عنه يخالطهم.

            التقوقع والانكفاء على الذات و الإحجام عن المبادرة وإظهار الإمكانات والقدرات .

            المبالغة في احتقار الذات وتصغير القدرات وتقليل الطموحات.


كيفية علاج صاحب الشخصية التجنبية:
 1 – المعالجة النفسية الهادفة للإستبصار على تلطيف حدة الخوف المرتبط بصراعات لا واعية.
 2 – التدريب التعبيري والتدريب على المهارات الاجتماعية لزيادة ثقته بنفسه وهذا ما تسعى له أيضاً أساليب نزع الحساسية.
 3 – قد تفيد أساليب المعالجة المعرفية في تقليص وإزالة التوقعات المرضية التي تنقص إلى حد كبير ثقة المريض بنفسه.
 4 – المعالجة الجماعية.

  تاسعاً : الشخصية جاذبة الأنظار

      - وتسمى :
      الشخصية الهستيرية

 - المراد بها:
قد يحتاج الشخص السوي نفسياً أن يلفت أنظار من حوله إلى أمر مهم له أو لهم (كإنجاز قام به أو سلعة اشتراها أو نحو ذلك ) لكنه لا يبالغ في ذلك كماً ولا كيفاً ولا يكون هدفه مجرد لفت الأنظار و إنما يجعل ذلك وسيلة  لما وراءه من غايات وأهداف نبيلة.
ومن الناس من لدية علة في هذا الجانب فيبالغ في لفت الأنظار وجذبها إليه ويجعل ذلك غاية في حد ذاتها ويسعى إليها بكل وسيلة يستطيعها .

-      مثالها:
خالد شاب ناعم متغنج في مظهره وتصرفاته فشعره لا يختلف في طوله وقصته عن شعر أخته وكذلك عطره الخاص الذي يحتفظ به في سيارته عطر نسائي مشهور وهو يعلم ذلك ويعجب أن يتعطر بذلك العطر ويمر وسط السوق فيلفت الأنظار بشكله العصري ولاسيما أنه يقوم أحياناً ببعض الحكات غير الطبيعية وإصدار بعض الحركات الغربية ، وأما هاتفه النقال فلا يكف عن إصدار النغمات المتنوعة وخالد كل مرة يستقبل مكالمة جديدة ويرفع صوته في حواره ليسمع من حوله ...

-      أبرز صفات الشخصية جاذبة الأنظار:
1.    الولع بجذب أنظار الناس ، والاستحواذ على انتباههم واهتمامهم باستمرار ولاستمتاع بذلك والانزعاج من ضده.
2.    المبالغة في التعبير عن الانفعالات والمشاعر بتصرفات وعبارات قد لا تتلاءم مع الموقف وفيها سرعة استثارة وأحياناً يعجز عن التعبير عن المشاعر.
3.    المبالغة في إظهار النشاط والحيوية ، مع الميل إلى كثرة التجديد و التنويع في الاهتمامات والمظاهر والممتلكات والعلاقات الشخصية (تباعاً لما يحقق جذب الأنظار) إضافة إلى كره الروتين والنمطية .
4.    المبالغة في إقامة علاقات اجتماعية كثيرة ومتنوعة ولاسيما مع ذوي الجاه والمال والمنصب ، من أجل دخول دائرة الاهتمام الاجتماعي والتواجد تحت الأضواء الساطعة التي تجذب تحتها الأنظار ولذا تغلب على تلك العلاقات سرعة التقلب والتغلب والتحول تباعاً لمواقع الأضواء .
5.    سطحية التفكير وضحالته وبعده عن الواقع مع السذاجة وسرعة الاستجابة .



6.    ضعف الهمة والتحمل وسرعة الضجر مع قصر النظر وضعفه عن التطلع للمستقبل والاستعداد له و الإلتفات للماضي والإفادة من دروسه.
7.    فقدان الصبر والمثابرة وعدم القدرة على تحمل تأخر النتائج ،وعند التعرض للضغوط النفسية والأزمات والإحباط يبرز استعطاف الآخرين وجذب الانتباه بصورة ملحوظة.
8.    استطلاع مشاعر الآخرين واهتمامهم وما يثير إعجابهم والتعرف على ما ينفرهم ويسخطهم ورصد ذلك بدقة و الإستفادة من ذلك في جذب الأنظار وكسب اهتمام أكبر عدد ممكن من الأشخاص ، فهو يتمشى مع ما يطلبه المشاهدون و المستمعون و لكن حسب طريقته هو وفهمه.
9.    استخدام السلوك الإغرائي للجنس الآخر إذا ضعف الوازع الديني كالمبالغة في الزينة والتغنج في الحديث والتصرفات.
10. طلب السعادة من خلال إعجاب الآخرين والحصول على رضاهم ،ويرى الشخص نفسه أنه اجتماعي مرح محبوب يوافق الآخرين ويوافقونه ويسعدهم ويعجبون به.
11. التعامي عن عيوب النفس وقلة الاستبصار بها أو السعي في إصلاحها.
12. تبذير المال وتشتيت الجهود والطاقات لأجل كسب استحسان الناس.
13. الانشغال بالمظاهر الجوفاء البراقة والغفلة عن حقائق الأمور ومخابرها وجواهرها.

- مجالات نجاح الشخصية جاذبة الأنظار:
مما يميز أصحاب الشخصية الهستيرية بشكل واضح وملحوظ، هو القدرة على الهروب من مواقف معينة ، من خلال التحلل من شخصيتهم الأصلية واكتساب شخصيات أخرى تتلائم مع الظروف الجديدة كما يتطلب أحياناً من الممثل أن يعيش في شخصية البطل يومياً لمدة ساعات بإجادة تامة , فالشخصية الهستيرية لها قدرتها على تقمص الشخصية التمثيلية واندماجها مع الشخصية التي تقوم بالدور عنها ويتطلب ذلك انفصالها عن شخصيتها الأصيلة وهو ما تتميز به الشخصية الهستيرية كما يقول علماء النفس .
كما تصلح الشخصية الهستيرية للأعمال التي تحتاج لعلاقة مباشرة مع الناس مثل الخطابة واللقاءات والعلاقات العامة والتمثيل المسرحي ومذيعي الإذاعة وبعض المهن التي تحتاج إلى اللباقة في الحديث والإقناع مع الاستعراضية والمباهاة .
 source تحليل الشخصيات وفن التعامل معها